جامعة أنقرة للعلوم

خط دعم واتساب


  يغلق

أعزائي الطلاب وجميع المعنيين الذين يشاركوننا رؤيتنا في قطاع الطيران،

لقد تطور قطاع الطيران ليصبح أكثر من مجرد وسيلة نقل، بل أحد أهم العوامل المؤثرة في التنمية الاقتصادية والتقدم التكنولوجي والقدرة التنافسية العالمية. ويُبرز تزايد الحاجة إلى التنقل العالمي، وتطور التقنيات، وتوسع الشبكات الدولية، أهمية الطيران كقطاع استراتيجي.

ومن المتوقع أن يحافظ قطاع الطيران على نمو قوي خلال السنوات القادمة. ومن المتوقع أن يؤدي ازدياد أعداد المسافرين عالميًا، والاستثمارات الجديدة في الطائرات، ونمو الأسواق الناشئة، إلى توسع كمي ونوعي في هذا القطاع. ولا يقتصر هذا النمو على زيادة القدرة التشغيلية فحسب، بل يستلزم أيضًا عمليات إدارية أكثر تعقيدًا وكثافةً في استخدام التكنولوجيا، وأكثر حساسية.

وبناءً على ذلك، يُتوقع أن يحتاج العالم إلى مئات الآلاف من المتخصصين الجدد في مجال الطيران خلال العشرين عامًا القادمة. وتُظهر هذه الحاجة، التي تشمل الطيارين ومراقبي الحركة الجوية والمهندسين ومديري الطيران، أن الموارد البشرية المؤهلة ستصبح العامل الحاسم في هذا القطاع. مع ذلك، لا تقتصر هذه الحاجة على زيادة عدد الأفراد فحسب، بل تتطلب أيضًا أفرادًا يتمتعون بمهارات التفكير التحليلي، والقدرة على استشراف المخاطر، وإدارة الأنظمة المعقدة.

بصفتنا كلية علوم الطيران والفضاء، فإننا نسعى جاهدين لمواكبة هذا التحول وديناميكيات النمو، وفي هذا السياق، لا نكتفي بتخريج الطلاب فحسب، بل نهدف أيضًا إلى إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على قيادة منظومة الطيران العالمية المتغيرة.

في هذا الإطار، نعتزم هيكلة أنشطة التعليم والتدريب في كليتنا بما يُنمّي التفكير التحليلي، ومهارات اتخاذ القرار، والرؤية الاستراتيجية، إلى جانب المعرفة التقنية. كما نعتزم إدراج جميع المجالات الحيوية التي تُشكّل عناصر أساسية في تحديد مستقبل قطاع الطيران ضمن برامجنا التعليمية.

علاوة على ذلك، نعتبر بناء شراكات قوية ومستدامة مع القطاع، ودعم العملية التعليمية لطلابنا من خلال التطبيق العملي، وخلق بيئة تفاعلية فعّالة بين الأوساط الأكاديمية والقطاع، أهدافًا رئيسية لنا. وفي هذا الصدد، نسعى إلى إعداد طلابنا كأفراد يمتلكون المعرفة النظرية والخبرة العملية على حد سواء.

هدفنا في كلية علوم الطيران والفضاء هو المساهمة في تعزيز تنافسية بلدنا في مجال الطيران، وذلك من خلال إعداد أفراد قادرين على التكيف مع الظروف المتغيرة، واستخدام التكنولوجيا بكفاءة، والالتزام بالقيم الوطنية والأخلاقية، والتفكير الاستراتيجي.

في هذه المسيرة التي انطلقنا فيها لإعداد أفراد سيكون لهم دورٌ في مستقبل الطيران، سنحقق هذه الرؤية بالتعاون مع جميع طلابنا وجميع المعنيين.

مع خالص التحيات،

الأستاذ الدكتور جيم هارون ميدان
عميد كلية علوم الطيران والفضاء